ابن كثير

21

السيرة النبوية

الحبشة ، قلما يخطئ بها ، فقال له : اخرج مع الناس ، فإن أنت قتلت حمزة عم محمد بعمى طعيمة بن عدي فأنت عتيق . * * * قال : فخرجت قريش بحدها وحديدها وجدها وأحابيشها ، ومن تابعها من بني كنانة وأهل تهامة ، وخرجوا معهم بالظعن ( 1 ) التماس الحفيظة وألا يفروا . وخرج أبو سفيان صخر بن حرب ، وهو قائد الناس ، ومعه زوجته هند بنت عتبة بن ربيعة . وخرج عكرمة بن أبي جهل بزوجته ابنة عمه أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة . وخرج عمه الحارث بن هشام بزوجته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة . وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية ، وخرج عمرو ابن العاص بربطة بنت منبه بن الحجاج ، وهي أم ابنه عبد الله بن عمرو . وذكر غيرهم ممن خرج بامرأته . قال : وكان وحشي كلما مر بهند بنت عتبة أو مرت به تقول : ويها أبا دسمة اشف واشتف . يعنى تحرضه على قتل حمزة بن عبد المطلب . قال : فأقبلوا حتى نزلوا بعينين بجبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة . فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قال لهم : " قد رأيت والله خيرا ، رأيت بقرا تذبح ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أنى أدخلت يدي في درع حصينة . فأولتها المدينة " . وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم جميعا عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، عن

--> ( 1 ) الظعن : جمع ظعينة وهي المرأة ما دامت في هودج .